الشيخ أحمد الخوئيني
75
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
قولهم عدل : ومنها : الاقتصار على قولهم « عدل » وهذا يفيد المدح البالغ حدّ التوثيق بالمعنى الأخصّ ، فيمكن التمسّك في إثبات كون الراوي إمامياً بهذا اللفظ ، وذلك لأنّ ذلك اللفظ ظاهر عند الاطلاق فيما ذكر ؛ للانصراف المطلق إلى الفرد الكامل ، ولأنّ القائل إذا شهد به ، فظاهره بيان أنّه ممّن يترتّب على قوله ما يترتّب على قول البيّنة إذا انضمّ إلى مثله ، وعلى الشاهد الواحد مع عدمه ، بل يفهم منه أنّه ممّن يثبت له جميع آثار العدالة ، خصوصاً في علم الرجال الموضوع لتشخيص من يؤخذ بقوله ولو مع فقد قرائن اخر للاعتبار ، ولعلّه لذا يكتفى بخصوص الأوّل في التزكية في مقام المرافعات ، بل التقليد أيضاً . مضافاً إلى ما صرّح بعضهم ، بل جماعة من فحول الفنّ : إنّ المتقدّمين من علماء الرجال ، لا سيما النجاشي وابن شهرآشوب والشيخ ، قد علم من ديدنهم وطريقتهم أنّهم إذا ذكروا أحداً من الرواة من غير قدح وإشارة على مخالفة في المذهب ، أنّه إمامي قطعاً ، لا سيما إذا صرّحوا بقولهم « عدل » وسيأتي الإشارة إلى بعض عبائر القوم في ذلك المقام . مع أنّ قولهم « ثقة » يدلّ على كونه إمامياً كما سيأتي ، مع عدم ظهوره فيه ظهوراً تامّاً ، كما في عدل ، فهذا أولى لما عرفت من الأظهرية . قولهم ثقة : ومنها : قولهم « ثقة » ولا ريب في إفادته المدح البالغ حدّ التوثيق بالمعنى الأعمّ ؛ لما هو صريح اللفظ ، وإنّما الاشكال في إفادته التوثيق بالمعنى الأخصّ ، بمعنى إفادته إمامية الراوي أيضاً ، أم لا الظاهر الراجح في النظر . نعم وفاقاً لجماعة معتضداً بفهم المشهور على ما ادّعي ، وذلك لأنّ الظاهر منه